كان نومها عميق وهادئ، خال من أي أحلام جميلة أو كوابيس مزعجة .
ثوان وتناثر ظلام أحلامها ، لتشتعل النار في مخيلتها الباردة. كانت تقف وسط النيران ، وهي تحاصرها بشراسة . كانت تنادي بأعلى صوتها " أنجدوني " ليقابلها صمت الحقيقة ، فأحست بالواقع ، هي وحيدة ، لطالما كانت ولطالما ستكون.
ومن خلال ظلام الذكريات وبحور الخيال خرجت يد لتمسكها وتجرها خارج النيران، لتنقذها ، وهي تسير خلف هذه اليد وكأنها حلم جميل. سارت وسارت حتى تركتها اليد، فوقعت.
سقط جسدها الرشيق على الارض بصوت مدوي، كأن لا حياة فيه ، خال ، تماما مثل روحها الضائعة ، ظنت لدقائق بأنها ستسقط في نفق الوحدة، لتكون هي وهي فقط، انتظرت وانتظرت ، ولم يحدث شيء ، الرياح بدأت تداعب خصلات شعرها الأسود الحريري ، وصل إلى أنفها رائحة زهور عطرة ، و ورود زكية ، فرفعت رأسها لتتفاجأ ، وترتفع دقات قلبها الميت منذ سنين.
هي الآن متمددة على أرض خضراء جميلة ، وحولها ترقص الفراشات الصغيرة مع بتلات الزهور اللطيفة ، وتحمل الرياح رحيق الربيع ، فتعطر الاجواء بعبقها الشذي.
وصل إلى سمعها لحن عطر وعاطفي ، أغمضت عينيها ونهضت لتسير نحوه ، وفي لحظة كالحلم وقعت بين يدي عازف الكمان ، فانتابها شعور بالدفء والحنان ، قابل جسدها الدفء والأمان ، فتمسكت بهذا الدفء ، لعله لا يأتي مرتان ، وكم جنت دقات قلبها عندما بادلها تمسكها به ، فارتسمت على شفتاها الرقيقتان ابتسامة رقيقة ، لتنسى حزن سنين وأيام وساعات ، رفعت عينيها لتراه ، فقابلها بعيناه الرماديتان ، وهو بدوره يبتسم ابتسامة جذابة على وجهه الوسيم .
فقالت له : هل هذا حلم ؟
فأجابها : أنا دائما هنا ، إن احتجت لي اطلبيني ، وسأتي لك.
تركتها يداه ، ليهرب معهما دفء لحظات ، وعادت لتقف من جديد ، لكن هذه المرة ليست لوحدها ، فقد أصبح في كيانها روح إنسان ، وعيناها الآن تريان حلما جديدا ، لربما سيشق طريقه نحو الضوء ، وإلا فسيقع ضحية الآلام ، ويسقط مثل ما حدث مع غيره إلى هوة الظلام.
استيقظت على تغاريد العصافير ، وفي بالها قرار جديد ، بأن تعيش عمرا مديدا ، وتملأ روحها الخاوية بجمال الحياة ، ومغامراتها الغير منتهية ، وترفع علم الحرية عاليا ، فتودع ظلم لحظات وترحب بجمال أخريات.
ثوان وتناثر ظلام أحلامها ، لتشتعل النار في مخيلتها الباردة. كانت تقف وسط النيران ، وهي تحاصرها بشراسة . كانت تنادي بأعلى صوتها " أنجدوني " ليقابلها صمت الحقيقة ، فأحست بالواقع ، هي وحيدة ، لطالما كانت ولطالما ستكون.
ومن خلال ظلام الذكريات وبحور الخيال خرجت يد لتمسكها وتجرها خارج النيران، لتنقذها ، وهي تسير خلف هذه اليد وكأنها حلم جميل. سارت وسارت حتى تركتها اليد، فوقعت.
سقط جسدها الرشيق على الارض بصوت مدوي، كأن لا حياة فيه ، خال ، تماما مثل روحها الضائعة ، ظنت لدقائق بأنها ستسقط في نفق الوحدة، لتكون هي وهي فقط، انتظرت وانتظرت ، ولم يحدث شيء ، الرياح بدأت تداعب خصلات شعرها الأسود الحريري ، وصل إلى أنفها رائحة زهور عطرة ، و ورود زكية ، فرفعت رأسها لتتفاجأ ، وترتفع دقات قلبها الميت منذ سنين.
هي الآن متمددة على أرض خضراء جميلة ، وحولها ترقص الفراشات الصغيرة مع بتلات الزهور اللطيفة ، وتحمل الرياح رحيق الربيع ، فتعطر الاجواء بعبقها الشذي.
وصل إلى سمعها لحن عطر وعاطفي ، أغمضت عينيها ونهضت لتسير نحوه ، وفي لحظة كالحلم وقعت بين يدي عازف الكمان ، فانتابها شعور بالدفء والحنان ، قابل جسدها الدفء والأمان ، فتمسكت بهذا الدفء ، لعله لا يأتي مرتان ، وكم جنت دقات قلبها عندما بادلها تمسكها به ، فارتسمت على شفتاها الرقيقتان ابتسامة رقيقة ، لتنسى حزن سنين وأيام وساعات ، رفعت عينيها لتراه ، فقابلها بعيناه الرماديتان ، وهو بدوره يبتسم ابتسامة جذابة على وجهه الوسيم .
فقالت له : هل هذا حلم ؟
فأجابها : أنا دائما هنا ، إن احتجت لي اطلبيني ، وسأتي لك.
تركتها يداه ، ليهرب معهما دفء لحظات ، وعادت لتقف من جديد ، لكن هذه المرة ليست لوحدها ، فقد أصبح في كيانها روح إنسان ، وعيناها الآن تريان حلما جديدا ، لربما سيشق طريقه نحو الضوء ، وإلا فسيقع ضحية الآلام ، ويسقط مثل ما حدث مع غيره إلى هوة الظلام.
استيقظت على تغاريد العصافير ، وفي بالها قرار جديد ، بأن تعيش عمرا مديدا ، وتملأ روحها الخاوية بجمال الحياة ، ومغامراتها الغير منتهية ، وترفع علم الحرية عاليا ، فتودع ظلم لحظات وترحب بجمال أخريات.